عبد الله المرجاني

14

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

التراث التاريخي ، وتلك فائدة كبرى يهتم بها الباحثون في الدراسات التاريخية ، وتطور الكتابة في فن التاريخ في ديار الإسلام على حد سواء . وحرص المرجاني على ذكر مصادره يدل على أمانته فيما يكتب ، وهذه المصادر المتنوعة ، تبرز لنا سعة اطلاع المؤلف وثقافته الإسلامية الواسعة . والمصادر التي اعتمد عليها المرجاني من خلال الرصد الدقيق لأبواب وفصول الكتاب ، ثلاثة أنواع : أ - مصادر صرح فيها باسم الكتاب والمؤلف . ب - مصادر صرح فيها باسم الكتاب فقط . ج - مصادر صرح فيها باسم المؤلف فقط . وكان المؤلف أمينا في الاعتماد على هذه المصادر ، وقد وضح هذا من خلال مطابقة أسماء الكتب والمؤلفين بما ورد في كتب الفهارس المتخصصة ، وأيضا في مقارنة المادة العلمية التي نقلها المؤلف عن هذه المصادر المتعددة ، لكي يتضح للقاريء الكريم مدى المعاناة الشديدة في ضبط وتحقيق الآثار ، والأخبار ، والإشارات التاريخية ، والنوادر ، والفوائد التي أوردها المؤلف في ثنايا السطور وتضاعيف الأخبار في كتابه . إن ضخامة هذا الكتاب ، والمنهج الموسوعي الذي سار عليه المؤلف في كتابه ، جعلته يتوسع في المصادر التي اعتمدها في معارف شتى في زمانه ، ولذلك يكون للمرجاني فضل كبير في الاحتفاظ بنصوص كثيرة من كتب منشورة ، أو مخطوطة ، أو مفقودة . وبمشيئة الله تعالى ، سأذكر أمثلة لهذه المصادر ، وبقية المصادر سترد في المتن المحقق مع الإشارة إليها في حواشي التحقيق ، وهذه المصادر منها ما